
يشعر بعض الخبراء بالقلق حيال الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة والكوليسترول في الزبدة، ولذلك ينصحون الناس بالحد من تناولها.
-
عالية في الدهون المشبعة
لعقود من الزمان، يتم التحذير من تناول الزبدة بسبب محتواها العالي من الدهون المشبعة. حيث تتكون من حوالي 50٪ من الدهون المشبعة، والباقي من ماء ودهون غير مشبعة.
وقد قدمت الدراسات الرصدية التي تحقق في العلاقة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب نتائج مختلطة.
حيث خلصت مراجعة حديثة للدراسات إلى أن تناول كميات أقل من الدهون المشبعة يرتبط بنسبة 17٪ أقل في مخاطر الإصابة بأمراض القلب، عند استبدالها بالدهون غير المشبعة المتعددة.
وعلى العكس، يبدو أن استبدال الدهون المشبعة بالكربوهيدرات أو البروتين ليس له أي تأثير.
ونتيجةً لذلك، يشك بعض الخبراء في أن تناول الدهون المشبعة يعد مدعاة للقلق حقًا. ولا يزال آخرون مقتنعين بأن الإفراط في تناول الدهون المشبعة عامل خطر لمرض القلب.
ويشير مؤيدو هذا الرأي غالبًا إلى الدراسات التي تبين أن الدهون المشبعة تزيد من مستويات الكوليسترول الضار “LDL”.
ومن المثير للاهتمام أن بعض العلماء يعتقدون أن تناول الدهون المشبعة قد يكون له بعض الفوائد، بما في ذلك تحسين صورة الدهون في الدم.
حيث قد يرفع الكوليسترول الحميد “HDL” ويغير حجم جزيء الكوليسترول المنخفض الكثافة (LDL) من صغير وكثيف إلى كبير، والذي يعتبر أفضل.
كما أنه لا يوجد دليل قوي يدعم الادعاءات بأن تناول كميات كبيرة من الزبدة أو غيرها من المصادر الغذائية للدهون المشبعة هي المسؤولة مباشرة عن أمراض القلب.
لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث عالية الجودة قبل أن يتمكن العلماء من فهم كامل لعملية التمثيل الغذائي للدهون المشبعة وصلتها بصحة القلب.
ملخص:
تم ربط تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ولكن الأدلة غير متناسقة. وتُعد هذه القضية من الأكثر إثارة للجدل في علم التغذية.
-
عالية في الكوليسترول
الزبدة مرتفعة أيضا في الكوليسترول. ومن المعتقد أن تناول كميات كبيرة من الكوليسترول يشكل عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.
ويستند هذا القلق إلى الدراسات التي أظهرت أن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
ومع ذلك، أصبح من الواضح مؤخرا أن الحصول على كميات معتدلة من الكوليسترول من النظام الغذائي لا يرفع مستويات الدم لدى معظم الناس.
ويعوض الجسم هذا عن طريق إنتاج أقل. وهذا يحافظ عادة على مستويات الدم في معدلها الطبيعي، على الرغم من أن تناول كميات كبيرة جدًا قد يسبب ارتفاعًا معتدلًا في مستويات الكوليسترول في الدم.
لهذا دعت السلطات الصحية إلى اتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول لعدة عقود.
وتنطبق هذه الإرشادات بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع كوليسترول الدم العائلي، وهي حالة وراثية تؤدي إلى ارتفاع غير طبيعي في مستويات الكوليسترول في الدم.
ملخص:
الزبدة غنية بالكوليسترول. إلا أن آثاره محدودة على مستويات الكوليسترول في الدم لدى معظم الناس.