in

الجوز : المعلومات الغذائية والفوائد الصحية

الجوز (Juglans regia) شجرة تنتمي إلى عائلة الجوز. ومنشأها في منطقة البحر الأبيض المتوسط وآسيا الوسطى، وكانت جزءًا من النظام الغذائي للإنسان لآلاف السنين.

وهذا النوع من المكسرات غني بدهون أوميجا 3، ويحتوي على كميات من المواد المضادة للاكسدة أكبر من معظم الأطعمة الأخرى. وتناول الجوز قد يحسن صحة الدماغ، ويمنع الإصابة بأمراض القلب والسرطان (1).

وغالبًا ما يتم تناول الجوز بمفرده كوجبة خفيفة، ولكن يمكن إضافته إلى السلطات والمكرونة، وحبوب الإفطار والحساء والمخبوزات.

كما يستخدم لصنع زيت الجوز، وهو زيت طهي باهظ الثمن، يستخدم عادة في صلصات السلطة.

وهناك بعض أنواع الجوز الصالحة للأكل. يتناول هذا المقال الأنواع الشائعة منها، والتي يشار إليها أحيانًا باسم الجوز الإنجليزي أو الفارسي، وتُزرع في جميع أنحاء العالم.

ويوجد أيضا الجوز الأسود الشرقي  (Juglans nigra)، وهو من الأنواع الأخرى ذات العلاقة بالنواحي التجارية، وموطنه الأصلي أمريكا الشمالية.

وفيما يلي كل ما يُحتاج لمعرفته حول الجوز:

#1 حقائق غذائية

يتكون الجوز من 65 ٪ من الدهون وحوالي 15 ٪ من البروتين. ويعتبر منخفض الكربوهيدرات، ,يتكون معظمه من الألياف.

وتوفر حصة مقدارها 1 أونصة (30 جرام) من الجوز - حوالي 14 نصف - العناصر الغذائية التالية (2):

  • سعرات حرارية: 185

  • ماء: 4٪

  • بروتين: 4.3 جرام

  • كربوهيدرات: 3.9 جرام

  • سكر: 0.7 جرام

  • ألياف: 1.9 جرام

  • دهون: 18.5 جرام

الدهون:

يحتوي الجوز على حوالي 65 ٪ من وزنه من الدهون، ومثل غيره من المكسرات، فإن معظم السعرات الحرارية في الجوز تأتي من الدهون وهذا يجعله غذاء كثيف الطاقة، عالي السعرات الحرارية. 

وعلى الرغم من أن الجوز غني بالدهون والسعرات الحرارية، إلا أن الدراسات تشير إلى أنه لا يزيد من خطر السمنة عند استبدال الأطعمة الأخرى به في النظام الغذائي (3، 4).

كما أن الجوز أيضا أكثر ثراء من معظم المكسرات الأخرى في الدهون غير المشبعة المتعددة. وحمض أوميجا 6 الدهني ويسمى حمض اللينوليك، ويعتبر الأكثر وفرة.

كما يحتوي أيضًا على نسبة عالية نسبيًا من حمض الألفا لينولينيك الصحي (ALA) الذي يحتوي على أوميجا 3. 

وهذا يشكل حوالي 8-14 ٪ من إجمالي محتوى الدهون ( 5، 6، 7). ويُعد النوع الوحيد من المكسرات الذي يحتوي على كميات كبيرة من( ALA)، (8).

ويعتبر ALA مفيدًا بشكل خاص لصحة القلب. كما أنه يساعد على الحد من الالتهابات وتحسين تكوين الدهون في الدم (9). 

وهو مقدمة لحمض أوميجا 3 الدهني طويل السلسلة EPA و DHA، والتي تم ربطها بالعديد من الفوائد الصحية (10).

ملخص:

يتكون الجوز في المقام الأول من البروتين والدهون غير المشبعة المتعددة. 

ويحتوي على نسبة عالية نسبيا من أوميجا 3 الدهني، والتي تم ربطها بالعديد من الفوائد الصحية.

#2 الفيتامينات و المعادن

يعتبر الجوز مصدر ممتاز للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك:

  • النحاس: وهذا المعدن يعزز صحة القلب، كما أنه يساعد على الحفاظ على العظام والأعصاب، ووظائف الجهاز المناعي.

  • حمض الفوليك: والمعروف أيضًا باسم الفولات أو فيتامين ب 9، وله العديد من الوظائف البيولوجية المهمة. ونقصه أثناء فترة الحمل قد يسبب تشوهات خلقية للجنين.

  • الفوسفور: يشكل الفسفور نسبة حوالي 1٪ من الجسم، وهو معدن يوجد بشكل أساسي في العظام. ولديه العديد من الوظائف.

  • فيتامين ب 6: هذا الفيتامين قد يساعد على تقوية جهاز المناعة، ويدعم صحة الأعصاب. ونقصه قد يسبب فقر الدم.

  • المنجنيز: يتم العثور على هذا المعدن في الكميات الكبيرة من المكسرات، والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

  • فيتامين E: بالمقارنة مع أنواع المكسرات الأخرى، يحتوي الجوز على مستويات عالية من نوع خاص من فيتامين Eيُسمى غاما توكوفيرول.

ملخص:

يُعد الجوز مصدر ممتاز للعديد من الفيتامينات والمعادن. 

ويشمل ذلك النحاس وحمض الفوليك والفوسفور وفيتامين ب 6 والمنجنيز وفيتامين E.

#3 المركبات النباتية الأخرى

يحتوي الجوز على مزيج معقد من مركبات النباتات النشطة بيولوجيا. وهو غني بشكل استثنائي بمضادات الأكسدة، والتي تتركز في القشرة البنية.

وفي الواقع، احتل الجوز المرتبة الثانية في دراسة بحثت في محتوى مضادات الأكسدة في 1111 من الأطعمة التي يتم تناولها بشكل شائع في الولايات المتحدة.

وبعض المركبات النباتية البارزة في الجوز تشمل:

  • حمض الإيلاجيك: تم العثور على هذا الحمض المضاد للأكسدة بكميات كبيرة في الجوز، جنبا إلى جنب مع غيرها من المركبات ذات الصلة مثل الإيلاجيتانين. وقد يساعد حمض الإيلاجيك على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

  • الكاتشين: الكاتشين هو أحد مضادات الأكسدة التي تحتوي على مركبات الفلافونويد، والتي قد يكون لها فوائد صحية مختلفة، بما في ذلك تعزيز صحة القلب.

  • الميلاتونين: وهو الهرمون العصبي الذي يساعد على تنظيم ساعة الجسم. كما إنه أيضًا مضاد للأكسدة قوي، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

  • حمض الفيتيك: أو الفيتات، أحد مضادات الأكسدة المفيدة، على الرغم من أنه يمكن أن يقلل من امتصاص الحديد والزنك من نفس الوجبة، وهو التأثير الذي يثير قلق الذين يتبعون وجبات غذائية غير متوازنة.

ملخص:

يُعد الجوز واحد من أغنى مصادر المواد المضادة للاكسدة. وتشمل هذه حمض الإيلاجيك، والإيلاجتنين، والكاتشين، والميلاتونين.

#4 الفوائد الصحية للجوز:

يرتبط الجوز بعدد من الفوائد الصحية. حيث ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، وكذلك تحسين وظائف المخ.

صحة القلب:

أمراض القلب - أو أمراض القلب والأوعية الدموية - هو مصطلح واسع يستخدم للحالات المزمنة المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية. 

وفي كثير من الحالات، يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب من خلال عادات نمط حياة صحية، مثل تناول المكسرات. 

ولايعتبر الجوز استثناءاً.  فقد أظهرت العديد من الدراسات أن تناول الجوز قد يقاوم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق:

  • خفض الكوليسترول LDL (الضار)

  • الحد من الالتهابات

  • تحسين وظيفة الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل خطر تراكم البلاك في الشرايين

ومن المحتمل أن تكون هذه الآثار ناتجة عن تركيبة الدهون المفيدة للجوز، بالإضافة إلى محتواه الغني بمضادات الأكسدة.

الوقاية من السرطان:

السرطان هو مجموعة من الأمراض التي تتميز بالنمو الغير طبيعي للخلايا. 

ويمكن تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان عن طريق تناول طعام صحي، وممارسة التمارين الرياضية، وتجنب عادات الحياة غير الصحية.

ونظرًا لأن الجوز مصدر غني للمركبات النباتية المفيدة، يمكن أن يكون جزءًا فعالًا من النظام الغذائي الوقائي ضد السرطان

ويحتوي الجوز على العديد من المكونات النشطة بيولوجيا، والتي قد تحتوي على خصائص مضادة للسرطان، بما في ذلك:

  • فيتوستيرول 

  • جاما توكوفيرول

  • أحماض أوميجا 3 الدهنية

  • حمض الإيلاجيك والمركبات ذات الصلة

  • مختلف أنواع البوليفينول المضادة للأكسدة

وقد ربطت الدراسات القائمة على الملاحظة، الاستهلاك المنتظم للمكسرات بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والبروستاتا.

ويدعم هذا الدراسات التي أجريت على الحيوانات، والتي تشير إلى أن تناول الجوز قد يكبح نمو السرطان في أنسجة الثدي والبروستاتا والقولون والكلى.

ومع ذلك، وقبل الوصول إلى أي استنتاجات قوية، يجب تأكيد هذه الآثار من خلال الدراسات السريرية على البشر.

صحة الدماغ:

تشير العديد من الدراسات إلى أن تناول المكسرات قد يحسن وظائف المخ. كما تبين أن الجوز يمكن أن يساعد في الاكتئاب والانحدار المرتبط بالعمر في وظائف المخ. 

حيث ربطت دراسة على كبار السن بين الاستهلاك المنتظم للجوز وتحسن ملحوظ في الذاكرة. 

إلا أن هذه الدراسات جميعا قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات أن الجوز كان السبب في تحسن وظائف المخ.

والأدلة القوية يتم تقديمها من خلال الدراسات التي تحقق في تأثير تناول الجوز مباشرة.

وقد وجدت دراسة استمرت 8 أسابيع على 64 شابًا من البالغين الأصحاء، أن تناول الجوز قد حسّن من الفهم. 

ومع ذلك، لم يتم اكتشاف تحسينات كبيرة في التفكير غير اللفظي والذاكرة والمزاج.

كما أثبت الجوز تحسين وظائف المخ في الحيوانات. وذلك عندما تم تغذية الفئران المصابة بمرض الزهايمر كل يوم ولمدة 10 أشهر، تحسنت الذاكرة ومهارات التعلم بشكل ملحوظ.

وبالمثل، وجدت الدراسات التي أجريت على الفئران الأكبر سنا أن تناول الجوز لمدة ثمانية أسابيع عكس الإعاقة المرتبطة بالعمر في وظائف المخ.

ومن المحتمل أن تكون هذه الآثار ناتجة عن المحتوى العالي من مضادات الأكسدة في الجوز، على الرغم من أن أحماض أوميجا 3 الدهنية قد تلعب دورًا أيضًا.

ملخص:

الجوز غني بالمواد المضادة للاكسدة والدهون الصحية. 

وقد يقلل من أمراض القلب ومخاطر السرطان، وكذلك يحسّن وظائف المخ وربما يبطئ من تطور مرض الزهايمر.

#5 الآثار السلبية و المخاوف الفردية

يعتبر الجوز بشكل عام صحيًا للغاية، لكن قد يحتاج بعض الناس إلى تجنبه بسبب الحساسية.

  • حساسية الجوز

الجوز واحد من بين الثمان أطعمة الأكثر حساسية. 

وأعراض حساسية الجوز عادة ما تكون شديدة ويمكن أن تشمل صدمة الحساسية (الحساسية المفرطة)، والتي يمكن أن تكون قاتلة إذا تركت دون علاج. 

ويحتاج الأشخاص المصابون بحساسية الجوز إلى تجنب هذه المكسرات تمامًا.

  • انخفاض امتصاص المعادن

مثل كل البذور، فإن الجوز غني بحامض الفيتيك. وحمض الفيتيك، أو الفيتات، عبارة عن مادة نباتية تضعف امتصاص المعادن - مثل الحديد والزنك - في الجهاز الهضمي. 

وهذا ينطبق فقط على الوجبات التي تحتوي على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الفيتات.

كما أن الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية غير متوازنة غنية بحمض الفيتيك معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بنقص المعادن، لكن معظم الناس لا ينبغي القلق بشأنهم.

ملخص:

الجوز صحي للغاية، ولكن يجب على المصابين بحساسية الجوز تجنبه. 

كما قد يؤثر حمض الفيتيك على امتصاص المعادن في الجسم، ولكن هذا لا يؤثر على الأشخاص الذين يتناولون نظامًا غذائيًا متوازنًا.

#6 الرسالة الرئيسية :

يتميز الجوز بأنه غني بالدهون الصحية للقلب، ويحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة.

والأهم من ذلك، أن تناول الجوز بانتظام قد يحسّن صحة المخ، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

وهو نوع من المكسرات التي يمكن دمجها بسهولة في النظام الغذائي، حيث يمكن تناولها بمفردها أو إضافتها إلى العديد من الأطعمة المختلفة.

وببساطة، قد يكون تناول الجوز من أفضل الأشياء التي يمكن القيام بها لتحسين الصحة.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

Written by Ahmad

اخصائي نظم تغذية و لياقة بدنية هدفي هو توفير التغذية الصحية و المفيدة و المساهمة في القضاء على السمنة و ما يترتب عليها من امراض.

[g1_socials_user user="5" icon_size="28" icon_color="text"]

النظام الغذائي للرضاعة الطبيعية -ماذا تتناول الأم أثناء الرضاعة؟

أهم فوائد زيت كبد الحوت المدعومة بالأدلة العلمية