in

ثمانية فوائد صحية من البروبيوتيك

البروبيوتيك Probiotics هي الكائنات الحية الدقيقة من البكتيريا النافعة ، والتي يمكن الحصول عليها من خلال استهلاك الأطعمة المخمرة أو المكملات الغذائية (1).

تظهر المزيد من الدراسات يوماً بعد يوم أن توازن أو اختلال البكتيريا في الجهاز الهضمي يرتبط بالصحة العامة والمرض.

تعمل كائنات البروبيوتيك الحية على تعزيز التوازن الصحي للبكتيريا الهضمية في الجهاز الهضمي ، وقد ارتبطت بمجموعة كبيرة من الفوائد الصحية.

وتشمل هذه الفوائد : خسارة الوزن ، وصحة الجهاز الهضمي ، تقوية وتعزيز وظائف جهاز المناعة وأكثر من ذلك بكثير (2 ، 3).

نلقي في هذا المقال نظرة عامة على الفوائد الصحية الرئيسية المرتبطة بالبروبيوتيك.

#1 تساعد على موازنة البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي :

تشمل البروبيوتيك البكتيريا "الجيدة" النافعة هذه الكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن توفر فوائد صحية عند استهلاكها.

ويعتقد أن هذه الفوائد تنتج من قدرة البروبيوتيك على استعادة التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء (4).

عدم التوازن يعني وجود الكثير من البكتيريا الضارة وعدم وجود قدر كاف من البكتيريا النافعة كافية ، و يمكن أن يحدث ذلك بسبب المرض ، وتناول بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية ، وسوء التغذية وغيرها من الأسباب.

يمكن أن ينتج عن هذا الاختلال بعض العواقب السيئة ، مثل : حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي ، والحساسية ، ومشاكل الصحة العقلية ، والسمنة ، وأكثر من ذلك بكثير.

عادة ما توجد البروبيوتيك في الأطعمة المخمرة أو تؤخذ كمكملات غذائية. الأهم من ذلك هو أنها تعد آمنة بالنسبة لمعظم الناس.

الخلاصة :

البروبيوتيك هي كائنات حية يمكن أن تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في الأمعاء عند تناولها بكميات كافية ، لذا قد ينتج عن تناولها العديد من الفوائد الصحية للجسم.

#2 يمكن أن تساعد في الوقاية من الإسهال وعلاجه :

البروبيوتيك معروفة على نطاق واسع , بقدرتها على الوقاية من الإسهال أو الحد من حدته.

والإسهال هو أحد الآثار الجانبية الشائعة لتناول المضادات الحيوية ، ويحدث ذلك لأن المضادات الحيوية يمكن أن تؤثر سلباً على توازن كلاً من البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة في القناة الهضمية (5).

تشير العديد من الدراسات إلى أن استهلاك البروبيوتيك يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالإسهال المرتبط بتعاطي المضادات الحيوية.

في إحدى الدراسات ، توصل الباحثون الى أن تناول البروبيوتيك يقلل من الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية بنسبة 42٪ تقريباً (6).

يمكن للبروبيوتيك أن تساعد أيضاً في أشكال أخرى من الإسهال الغير مرتبط بتناول المضادات الحيوية.

فقد تبين من نتائج مراجعة واسعة لـ 35 دراسة ، أن بعض سلالات البروبيوتيك يمكن أن تقلل من مدة الإسهال المعدي بمعدل 25 ساعة في المتوسط.

وخفضت مكملات البروبيوتيك من خطر الإصابة بالإسهال لدى المسافرين بنسبة 8 ٪ ، كما خفضت من خطر الإصابة بالإسهال الناتج عن أسباب أخرى بنسبة 57٪ لدى الأطفال ، ونسبة 26٪ عند البالغين أخرى.

لكن على أي حال ، تختلف فعالية البروبيوتيك اعتمادا على نوعها و الجرعة المأخوذة منها.

وتكون سلالات البروبيوتيك المختلفة مثل : Lactobacillus rhamnosus ، وLactobacillus casei ، و yeast Saccharomyces boulardii مرتبطة في الكثير من الأحيان بانخفاض خطر الاصابة بالاسهال.

الخلاصة :

يمكن لمكملات البروبيوتيك الغذائية أن تقلل من خطر وشدة الإسهال الناتج عن العديد من الأسباب المختلفة.

#3 مكملات البروبيوتيك تحسن من بعض الحالات العقلية والمزاجية :

لقد ربط عدد متزايد من الدراسات ما بين صحة الأمعاء والحالة المزاجية العامة والصحة العقلية.

حيث وجدت كلاً من الدراسات الحيوانية والبشرية أن تناول مكملات البروبيوتيك يمكن أن يحسن من بعض اضطرابات الصحة العقلية (7). 

وبمراجعة 15 دراسة أُجريت على البشر ، وُجد أن تعاطي مكملات البروبيوتيك التي تحتوي على السلالات Bifidobacterium و Lactobacillus لمدة تتراوح من 1-2 اشهر يمكن أن يحسن من حالات : القلق ، والاكتئاب ، والتوحد ، واضطراب الوسواس القهري ، والذاكرة (8).

تتبعت إحدى الدراسات 70 عاملاً يتعرضون للمواد الكيميائية لمدة 6 أسابيع ، وتبين أن أولئك الذين استهلكوا 100 جرام من زبادي البروبيوتيك في اليوم ، أو أخذوا كبسولات مكملات البروبيوتيك بصورة يومية ، ظهر لديهم تحسن في الصحة العامة وأعراض الاكتئاب والقلق والإجهاد.

كما لوحظت فوائد ونتائج إيجابية في دراسة أجريت على حوالي 40 مريض يعانون من الاكتئاب.

واتضح أن تناول مكملات البروبيوتيك لمدة 8 أسابيع خفّض من مستويات الاكتئاب ، ومستويات بروتين سي التفاعلي (وهو مؤشر دال على وجود إلتهاب) ، ومستويات الهرمونات مثل الأنسولين ، مقارنة مع الأفراد الذين لم يتناولوا مكملات أو أطعمة البروبيوتيك.

الخلاصة :

تظهر الأبحاث أن تناول البروبيوتيك قد يساعد في تحسين أعراض اضطرابات الصحة العقلية ، مثل : الاكتئاب والقلق والإجهاد ووظائف الذاكرة وغيرها.

#4 يمكن أن تساعد سلالات معينة منها في الحفاظ على صحة القلب :

قد تساعد البروبيوتيك في الحفاظ على صحة القلب عن طريق خفض مستويات الكولسترول الضار LDL ،  ومستويات ضغط الدم.

قد تخفض بعض أنواع البكتيريا المنتجة للحمض اللبني من مستويات الكوليسترول عن طريق تكسير وهضم حمض الصفراء في القناة الهضمية.

حمض الصفراء هو عبارة عن سائل ينتج طبيعياً ومكون في معظمه من الكوليسترول ، يساعد على الهضم.

عن طريق تكسير حمض الصفراء ، يمكن أن تمنع مكملات البروبيوتيك اعادة امتصاصه في الأمعاء ، حيث يمكن أن يدخل إلى مجرى الدم في صورة كوليسترول (9).

وجدت نتائج مراجعة لخمسة دراسات أن تناول زبادي البروبيوتيك لمدة 2-8 أسابيع أدى إلى تخفيض مستوى الكوليسترول الكلي بنسبة 4٪ ومستويات الكولسترول الضار بنسبة 5٪.

كما وجدت دراسة أخرى أجريت على مدى 6 أشهر عدم ظهور أي تغييرات في مستوى الكوليسترول الكلي

أو مستويات الكوليسترول الضار (LDL). ومع ذلك ، فقد وجد الباحثون زيادة صغيرة فى مستويات الكوليسترول النافع (HDL).

قد يساعد استهلاك مكملات البروبيوتيك أيضاً في تخفيض مستويات ضغط الدم.

حيث وجدت مراجعة لـ 9 دراسات أن مكملات البروبيوتيك خفضت من مستويات ضغط الدم ، ولكن بشكل متواضع (10).

إذا كنت ترغب في الانتفاع من فوائد البروبيوتيك المتعلقة بضغط الدم ، فيجب عليك تناول مكملات البروبيوتيك لمدة 8 أسابيع وأن تستهلك حوالي 10 مليون وحدة منها يومياً.

الخلاصة :

قد تساعد البروبيوتيك في حماية القلب عن طريق خفض مستويات الكولسترول الضار ، وتقليل مستويات ضغط الدم بشكل متواضع.

#5 قد تقلل البروبيوتيك من شدة بعض أنواع الحساسية والإكزيما :

قد تقلل بعض سلالات البروبيوتيك من شدة الأكزيما عند الأطفال والرضع.

حيث وجدت إحدى الدراسات أن أعراض الأكزيما قد تحسنت عند الرضع الذين يتم تغذيتهم بالحليب مقوى بالبروبيوتيك ، مقارنة بالرضع الذين يتناولون الحليب الخالي من البروبيوتيك (11).

كما تتبعت دراسة أخرى أطفال النساء اللواتي تناولن أطعمة ومكملات البروبيوتيك أثناء فترة الحمل ، ووجدت أن هؤلاء الأطفال أقل عرضة بنسبة 83٪ للإصابة بالأكزيما في أول عامين من عمرهم (12).

وبالرغم من ذلك ، لا تزال العلاقة بين البروبيوتيك وانخفاض حدة الإكزيما ضعيفة ، لذا يلزم إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من هذه النتائج.

قد تقلل بعض سلالات البروبيوتيك أيضاً من ردود الفعل الالتهابية لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه الحليب أو منتجات الألبان. ومع ذلك ، فإن هذه الأدلة ضعيفة وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات.

الخلاصة :

قد تقلل البروبيوتيك من خطر وشدة بعض أنواع الحساسية ، مثل الأكزيما عند الرضع.

#6 يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض بعض الاضطرابات الهضمية :

يعاني أكثر من مليون شخص في الولايات المتحدة من مرض  إلتهاب الأمعاء ، بما في ذلك التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.

بعض أنواع البروبيوتيك من سلالات البفيدو باكتيريوم Bifidobacterium و لاكتوباسيلوس Lactobacillus قد أظهرت تحسن  في الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي المعتدل (13).

من المثير للدهشة ، هو أن إحدى الدراسات وجدت أن تناول مكملات بروبيوتيك E. coli Nissle كان له فعالية الأدوية في تخفيف الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرحي.

مع ذلك ، لا يبدو أن مكملات البروبيوتيك لها أي تأثير يذكر على أعراض داء كرون.

وبالرغم من ذلك ، قد يكون للبروبيوتيك فوائد للاضطرابات الأخرى في الأمعاء ، حيث  تشير الأبحاث المبكرة إلى أنها قد تساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS) .. (14).

كما ثبت أنها تقلل من خطر الالتهاب المعوي القولوني الناخر necrotizing enterocolitis بنسبة 50 ٪. وهي حالة معوية قاتلة تحدث في الأطفال الخدج (المبتسرين).

الخلاصة :

قد تساعد البروبيوتيك على الحد من أعراض اضطرابات الأمعاء مثل التهاب القولون التقرحي ، و متلازمة القولون العصبي والالتهاب المعوي القولوني الناخر.

#7 قد تساعد في تعزيز جهاز المناعة :

قد تساعد البروبيوتيك في إعطاء جهاز المناعة دفعة تعزيز قوية ، ومنع نمو بكتيريا الأمعاء الضارة (15).

كما فقد ثبت أيضاً أن تناول بعض أنواع سلالات البروبيوتيك يعمل على تعزيز إنتاج الأجسام المضادة الطبيعية في الجسم ، كما يمكنها أيضاً تعزيز الخلايا المناعية مثل الخلايا المنتجة لـ IgA ، والخلايا اللمفاوية التائية  T lymphocytes ، والخلايا القاتلة الطبيعية.

وأظهرت نتائج مراجعة لدراسة كبيرة أن تناول مكملات البروبيوتيك يقلل من احتمالية حدوث وفترة العدوى التنفسية. وبالرغم من ذلك ، كانت جودة هذه الأدلة منخفضة.

وجدت دراسة أخرى شملت أكثر من 570 طفلاً , أن تناول سلالة البروبيوتيك Lactobacillus GG قلل من مرات تكرار وشدة التهابات الجهاز التنفسي بنسبة 17٪

كما ثبت أن بروبيوتيك لاكتوباسيلوس كريستوس Lactobacillus crispatus يقلل من خطر التهابات المسالك البولية (UTIs) لدى النساء بنسبة 50٪ (16).

الخلاصة :

قد يساعد تناول مكملات وأطعمة البروبيوتيك على تعزيز نظام المناعة لديك وحمايتك من العدوى.

#8 قد تساعد على إنقاص الوزن وتقليل الدهون في محيط الخصر :

قد تساعد البروبيوتيك في تخفيف الوزن من خلال عدد من الطرق المختلفة. على سبيل المثال ، تناول بعض أنواع البروبيوتيك يحد من امتصاص الدهون الغذائية في الأمعاء ، ثم تفرز الدهون ليتم التخلص منها في صورة براز عوضاً عن تخزينها في الجسم.

قد تساعد البروبيوتيك أيضاً في الحفاظ على الشعور بالشبع لفترة أطول ، وحرق المزيد من السعرات الحرارية ، وتخزين كميات أقل من الدهون ، ويحدث هذا جزئياً بسبب زيادة مستويات بعض الهرمونات ، مثل هرمون GLP-1.

قد تساعد أيضا في إنقاص الوزن بشكل مباشر. في إحدى الدراسات ، فقدت النساء اللواتي خضعن لحمية  و اللواتي تناولن بروبيوتيك اكتوباكيللوس رهام نوسوس Lactobacillus rhamnosus لمدة 3 أشهر ، وزنا أكثر بنسبة 50٪ من النساء اللواتي لم يتناولن مكملات البروبيوتيك (17).

ووجدت دراسة أخرى أجريت على 210 شخصاً أن تناول جرعات منخفضة من بروبيوتيك Lactobacillus gasseri لمدة 12 أسبوعاً أدى إلى انخفاض بنسبة 8.5٪ في دهون البطن (18).

ومع ذلك ، من المهم أن ندرك أن ليست كل أنواع البروبيوتيك قادرة على مساعدتك في إنقاص الوزن.

ومن الغريب أن بعض الدراسات اكتشفت أن بعض أنواع البروبيوتيك ، مثل اكتوباكيللوس اسيدوفيلوس such as Lactobacillus acidophilus ، يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن.

لذا فمازال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتوضيح العلاقة بين سلالات البروبيوتيك والوزن.

الخلاصة :

قد تساعد بعض سلالات البروبيوتيك على إنقاص الوزن وتقليل الدهون في البطن. ومع ذلك ، فقد تم ربط سلالات أخرى من البروبيوتيك بالتسبب في زيادة الوزن.

#9 أفضل طريقة للانتفاع بفوائد البروبيوتيك :

يمكن الحصول على البروبيوتيك من مجموعة متنوعة من الأطعمة أو المكملات الغذائية.

إذا كنت ترغب في شراء مكملات البروبيوتيك ، فيمكنك الاختيار من تشكيلة كبيرة من مكملات البروبيوتيك في موقع أمازون ، حيث يمكنك أيضاً مراجعة آراء الآلاف من العملاء.

غالباً ما توجد كائنات البروبيوتيك الحية في منتجات الألبان المتخمرة مثل : الزبادي ومشروبات الحليب. قد تحتوي الأطعمة المخمرة مثل الخضار المخللة ، والتمبه ، والميسو ، ومشروب الكفير ، الكيمتشي ، ومنتجات الصويا على بعضاً من بكتيريا حمض اللاكتيك (اقرأ أيضاً : أفضل منتجات البروبيوتيك لصحة الأمعاء).

يمكنك أيضاً أن تعثر على مكملات البروبيوتيك في صورة أقراص وكبسولات وبودرة ، وجميعها يحتوي على هذه البكتيريا في صورتها الجافة.

ومع ذلك ، كن على علم بأن بعض أنواع البروبيوتيك يمكن تكسيرها عن طريق حمض المعدة قبل أن تصل حتى إلى القناة الهضمية ، مما يعني أنك لن تحصل على أي من الفوائد المذكورة في هذا المقال.

إذا كنت ترغب في الانتفاع بأيا من الفوائد الصحية المذكورة أعلاه ، فمن المهم أن تستهلك جرعات كافية من البروبيوتيك.

حيث أن معظم الدراسات التي أظهرت فوائد البروبيوتيك للجسم استخدمت جرعات من مليار إلى مائة مليار وحدة (CFU) في اليوم الواحد.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هل يعد ثاني أكسيد السيليكون من المكونات الآمنة للصحة ؟

البروكلي : دليل مفصل عن الحقائق الغذائية والفوائد الصحية