in

كيف يؤثر الموز على مرضى السكري ومستوى السكر في الدم

إذا كنت مريضاً بالسكري ، فمن الواجب عليك الحفاظ على استقرار مستويات السكر في دمك قدر الإمكان.

يمكن أن يساعد التحكم الجيد في نسبة السكر الدم على منع أو إبطاء تطور بعض المضاعفات الطبية الرئيسية لمرض السكري (1 ، 2).

لهذا السبب ، من الضروري تجنب أو تقليل بعض الأطعمة التي تسبب إرتفاع كبير في نسبة السكر في الدم.

على الرغم من كون الموز من الفواكه الصحية ، إلا أنه يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات والسكر ، وهي العناصر الغذائية الرئيسية التي ترفع مستويات السكر في الدم.

لذا ، هل يجب أن تقوم بتناول الموز إذا كنت تعاني من مرض السكري؟ كيف يؤثر  تناوله على نسبة السكر في الدم؟

#1 يحتوي الموز على الكربوهيدرات التي ترفع نسبة السكر في الدم :

إذا كنت تعاني من مرض السكري ، فإن إدراك كمية ونوع الكربوهيدرات في نظامك الغذائي أمر مهم للغاية.

وذلك لأن الكربوهيدرات ترفع مستوى السكر في الدم أكثر من المواد الغذائية الأخرى ، مما يعني أنها يمكن أن تؤثر بشكل كبير فى السيطرة على نسبة السكر في الدم.

عندما يرتفع مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري ، ينتج الجسم الأنسولين. يساعد الأنسولين الجسم علي نقل السكر من الدم إلى الخلايا حيث يتم استخدامه أو تخزينه.

ومع ذلك ، لا تتم هذه العملية كما ينبغي في مرضى السكري. وعوضاً عن ذلك ، إما أن الجسم لا ينتج كمية كافية من الأنسولين أو أن الخلايا تقاوم الأنسولين الذى ينتجه الجسم.

وهذه العملية إذا لم يتم إدارتها بشكل صحيح ، فقد يؤدي ذلك إلى إرتفاع نسبة الكربوهيدرات من خلال تناول الأطعمة التي تسبب إرتفاعاً كبيراً فى نسبة السكر في الدم ، أو ارتفاعاً في مستويات السكر في الدم بإستمرار، وكلاهما يضر بصحتك.

تأتي نسبة 93 % من محتوى السعرات الحرارية في الموز من الكربوهيدرات. تكون هذه الكربوهيدرات في صورة السكر و النشا والألياف (3).

تحتوي موزة واحدة متوسطة الحجم على 14 جراماً من السكر و 6 جرامات من النشا.

الملخص :

يحتوي الموز على نسبة عالية من الكربوهيدرات التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم أكثر من العناصر الغذائية الأخرى.

#2 يحتوي الموز على الألياف التي قد تقلل من ارتفاع السكر في الدم :

بالإضافة إلى النشا والسكر ، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 3 جرامات من الألياف.

يجب على الجميع - بما فيهم مرضى السكري - تناول كميات كافية من الألياف الغذائية بسبب الفوائد الصحية المحتملة.

لكن على الرغم من ذلك ، تعتبر الألياف من العناصر الغذائية المهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بمرض السكري ، لأنها يمكن أن تساعد في إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات (4).

وهذا يمكن أن يقلل من إرتفاع مستوى السكر في الدم ويحسن السيطرة على نسبة السكر في الدم بشكل عام.

هناك طريقة واحدة لتحديد نسبة الكربوهيدرات بالأغذية التي سوف تؤثر على نسبة السكر في الدم ، وهى عن طريق  متابعة مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أو ما يسمى بـ "المؤشر الجلايسيمي".

حيث يصنف المؤشر الجلايسيمي الأطعمة على أساس مقدار وسرعة رفعها لمستويات السكر في الدم.

وتتراوح القياسات ما بين 0 إلى 100 مع التصنيفات التالية :

- GI منخفض : 55 أو أقل.

- GI متوسط : 56-69.

- GI مرتفع : 70-100.

ويُعتقد أن الوجبات الغذائية التي تعتمد على الأطعمة التي تحتوي على مؤشر جلايسيمي GI منخفض تكون هي الأفضل بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وذلك لأن الأطعمة المنخفضة بقراءة مؤشر الـ GI يتم امتصاصها ببطء أكثر وتسبب زيادة تدريجية في مستويات السكر في الدم، بدلاً من الارتفاع المفاجىء .

وبشكل عام ، يسجل الموز رقماً يتراوح ما بين المستوى المنخفض والمتوسط على مقياس GI (بين 42-62) ، اعتماداً على درجة النضج.

الملخص :

بالإضافة إلى السكر والنشا ، يحتوي الموز على بعض الألياف. وهذا يعني أن السكريات الموجودة في الموز يتم هضمها وامتصاصها ببطء أكثر ، مما قد يمنع الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.

#3 يحتوي الموز الأخضر أو ​​(غير الناضج) على النشا المقاوم :

يعتمد نوع الكربوهيدرات في الموز على درجة نضجه. حيث يحتوي الموز الأخضر أو غير الناضج على نسبة سكر أقل و نشا أكثر مقاومة.

النشويات المقاومة هي سلاسل طويلة من الجلوكوز (النشا) تكون "مقاومة" للهضم في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (5).

هذا يعني أنها تعمل بطريقة مماثلة للألياف ، ولن تتسبب فى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

ومع ذلك ، قد تساعد النشويات المقاومة في تغذية البكتيريا الصديقة في الأمعاء ، والتي  ترتبط بتحسين صحة الأيض الغذائي وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم.

في الواقع ، اكتشفت دراسة حديثة أجريت حول التحكم فى نسبة السكر بالدم لدى النساء المصابات بمرض السكري من النوع الثاني ، بعض النتائج المثيرة للاهتمام.

حيث كان لدى سيدات المجموعة المكملة بالنشا المقاوم سيطرة أفضل على مستويات السكر في الدم ، مقارنة بالسيدات اللاتى لم يتناولونه ، وذلك على مدى 8 أسابيع .

كما وجدت دراسات أخرى أن النشا المقاوم له آثار مفيدة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني.

وتشمل هذه الآثار التعزيز من حساسية الأنسولين والحد من الالتهابات. لكن لا يزال دور النشا المقاوم في مرض السكري من النوع الأول أقل وضوحا.

الملخص :

يحتوي الموز الأخضر (غير الناضج) على النشا المقاوم ، والذي لا يؤدي تناوله إلى رفع نسبة السكر في الدم بشكل مفاجئ ، وقد يحسن من التحكم في نسبة السكر في الدم على المدى الطويل.

#4 تأثير الموز على مستوى سكر الدم يعتمد على درجة نضجه :

يحتوي الموز الأصفر أو الناضج على نشا أقل مقاومة من النشا الموجود في الموز الأخضر ، كما يحتوي على قدر أكبر من السكر ، والذي يتم امتصاصه بسرعة أكبر من النشا.

هذا يعني أن الموز الناضج يحتوي على مؤشر جلايسيمي GI مرتفع ، وسيؤدي  ذلك إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل أسرع  وأكبر من تناول الموز الأخضر أو غير الناضج (6).

الملخص :

يحتوي الموز الأصفر الناضج على كمية أكبر من السكر مقارنة بالكمية المتوافرة في الموز الأخضر غير الناضج. هذا يعني أن تناول الموز الأصفر الناضج يؤدى إلى زيادة أكبر في مستوى نسبة السكر في الدم.

#5 حجم الموز مهم أيضاً :

النضج ليس هو العامل الوحيد الذي يؤثر في محتوى السكر في الموز.

لأن الحجم مهم أيضاً. وكلما زاد حجم ثمرة الموز ، كلما حصلت على المزيد من الكربوهيدرات.

مما يعني أن الموز الأكبر حجماً سيكون له تأثير أكبر على مستوى السكر في الدم. ويسمى هذا التأثير المتعلق بحجم حصة الطعام باسم "الحمل الجلايسيمي glycemic load".

يتم احتساب الحمل الجلايسيمي عن طريق ضرب المؤشر الجلايسيمي أو الـ GI فى الطعام X كمية الكربوهيدرات في الحصة الواحدة ، ثم قسمة هذا العدد على 100.

إذا كانت النتيجة أقل من 10 يعتبر الحمل الجلايسيمي منخفضاً ، إذا كانت تتراوح من 11-19 يعتبر الحمل الجلايسيمي متوسطاً ، أما إذا كان الحاصل أكثر من 20 يعتبر الحمل الجلايسيمي مرتفعاً.

إليك الكمية التقريبية للكربوهيدرات في أحجام مختلفة من الموز :

- موز صغير جدًا (طول 6 بوصات أو أقل) : 18.5 جرام.

- موز صغير (طوله من 6-6.9 بوصات) : 23 جرام.

- موز متوسط (من 7 إلى 7.9 بوصات) : 27 جرام.

- موز كبير (8-8.9 بوصات) : 31 جرام.

- موز كبير جداً (9 بوصات أو أكثر) : 35 جرام.

إذا كانت جميع هذه الثمار من الموز ناضجة تماماً ( قيمة GI المؤشر الجلايسيمي = 62) ، فإن الحمل الجلايسيمي بها سوف يتراوح من 11 في ثمرة الموز الصغيرة جداً إلى قيمة 22 في ثمار الموز الكبيرة جداً.

لضمان عدم ارتفاع نسبة السكر في دمك ، من المهم أن تكون على دراية تامة بحجم الموز الذي تتناوله.

الملخص :

يحدد حجم الموز الذي تقوم بتناوله مدى تأثيره على مستوى السكر في الدم. فكلما زاد حجم الموز زاد مدخولك من الكربوهيدرات وزاد معدل السكر في دمك.

#6 هل يعد تناول الموز آمناً لمرضى السكري ؟

توصي معظم المبادئ التوجيهية الغذائية العامة لمرض السكري باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يتضمن الفاكهة.

ويرجع ذلك إلى أن تناول الفواكه والخضروات قد ارتبط بصحة أفضل ، و بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض ، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

يكون مرضى السكر أكثر عرضة للاصابة بمثل هذه الأمراض ، لذلك من المهم تناول ما يكفي من الفواكه والخضروات.

علي عكس منتجات السكر المكرر مثل الحلوى والكعك ، فإن الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة مثل الموز تحتوى على الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.

وبشكل أكثر تحديداً ، يوفر لك الموز نسبة من الألياف ، والبوتاسيوم ، وفيتامين (ب6) ، وفيتامين (سي) ، كما أنه يحتوي على بعض مضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة (7).

(تعرف أيضاً على أطعمة تحتوي على البوتاسيوم أكثر من الموز)

قامت دراسة حديثة بالبحث في أثر الحد من تناول الفاكهة فى السيطرة على نسبة السكر في الدم لدى 63 من الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني (8).

وتبين أن إرشاد الأشخاص بتناول ما لا يزيد عن قطعتين من الفاكهة يومياً ، أدى إلى تناولهم كميات أقل من الفاكهة.

وبالرغم من ذلك ، تبين للباحثين أيضاً أن تناول كميات أقل من الفاكهة لم يحسن التحكم في نسبة السكر في الدم أو خسارة الوزن أو تقليل محيط الخصر.

بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بمرض السكري ، فإن الفواكه (بما في ذلك الموز) هي خيار صحي.

الإستثناء الوحيد لذلك ، هو أنه في حالة اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للسيطرة على مرض السكري ، فحتى ثمار الموز الصغيرة تحتوي على حوالي 22 جراماً من الكربوهيدرات، والتي قد تكون أكثر من الكمية المسموح باستهلاكها في خطتك الغذائية.

إذا كان مسموح لك بتناول الموز، فمن المهم أن تضع في اعتبارك درجة نضج الموز وحجمه وذلك لتقليل تأثيره على مستوى السكر في دمك.

الملخص :

تعد الفواكه مثل الموز من الأطعمة الصحية التي تحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن. يمكنك تضمين الموز في نظامك الغذائي حتى لو كنت مصاباً بمرض السكري.

#7 كيف يمكنك تناول الموز عندما تكون مصاباً بمرض السكري :

إذا كنت مصاباً بمرض السكري ، فمن الممكن الاستمتاع بتناول الفواكه مثل الموز كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تحب الموز ، فقد تساعدك النصائح التالية في تقليل آثاره على مستويات السكر في دمك :

- راقب حجم الحصة التي تتناولها من الموز : تناول ثمار الموز الصغيرة لتقليل كمية السكر التي تتناولها في المرة الواحدة.

- اختر ثمار الموز شبه الناضجة : قم باختيار الموز الغير ناضجة جدًا ، حتى يكون محتوى السكر به أقل قليلاً.

- قم بتوزيع كمية الفاكهة التي تتناولها على مدار اليوم : قم بتوزيع كمية الفاكهة التي تتناولها للمساعدة في تقليل نسبة السكر في دمك ، والحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم.

- تناول الموز مع الأطعمة الأخرى : استمتع بتناول الموز مع الأطعمة الأخرى ، مثل المكسرات أو الزبادي كامل الدسم ، أو الشوفان للمساعدة في إبطاء عملية الهضم وامتصاص السكر.

إذا كنت مصاباً بمرض السكري ، فتذكر أن جميع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات يمكن أن تؤثر على مستوى السكر في دمك بشكل مختلف.

لذلك ، قد تحتاج إلى مراقبة الطريقة التي يؤثر بها تناول الموز على مستوى السكر في دمك ، حتى تتمكن من تعديل عاداتك في تناول الطعام وفقاً لذلك.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أهم الفوائد الصحية القائمة على الأدلة العلمية لـ الأوريجانو

10 من افضل الخضروات على وجه الأرض