in

ما هي كمية الصوديوم التى يجب أن تتناولها يومياً ؟

يتواجد الصوديوم – والذي غالباً ما يشار إليه باسم الملح – في كل شيء تقريباً تقوم بتناوله أو شربه .

حيث يتواجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة ، ويضاف إلى غيرها أثناء عملية التصنيع ويستخدم كـ منكه ، كإحدى التوابل في المنزل والمطاعم.

يتم ربط الصوديوم في الكثير من الأحيان بارتفاع ضغط الدم ، والذي يتسبب فى تلف الأوعية الدموية والشرايين عند الارتفاع المزمن. وهذا يزيد بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وقصور القلب وأمراض الكلى.

ولذلك ، وضعت العديد من السلطات الصحية مبادئ توجيهية إرشادية للحد من تناول الصوديوم.

لكن على الرغم من ذلك ، كانت هذه المبادئ التوجيهية مثيرة للجدل ، حيث لا يمكن للجميع الاستفادة من اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم.

تشرح هذه المقالة أهمية الصوديوم والمخاطر المحتملة لـ الإستهلاك المفرط أو النقص الحاد وكمية الصوديوم التي يجب أن تتناولها يومياً.

#1 الصوديوم ضروري للصحة :

على الرغم من استمرار التقليل من أهمية الصوديوم وعدم الإشادة به ، فإن الصوديوم يعتبر من المغذيات الضرورية للتمتع بصحة جيدة.

فهو واحد من الالكتروليتات الموجودة في الجسم، ، والالكتروليتات هي المعادن التي تنتج أيونات مشحونة بالكهرباء.

يضاف الملح على شكل كلوريد الصوديوم ، الذي يعد مصدر رئيسي للصوديوم في معظم الوجبات الغذائية ويتكون بنسبة 40% من الصوديوم ونسبة 60% من الكلوريد بالوزن (1).

ونظراً لكون الملح يستخدم علي نطاق واسع في تحضير وإعداد الأطعمة والمأكولات ، فإن الأطعمة المصنعة تمثل ما يقدر بحوالى 75 % من إجمالى كمية الصوديوم المستهلكة.

معظم الصوديوم في الجسم يتواجد في الدم والسائل المحيط بالخلايا ، حيث أنه يساعد فى الحفاظ على توازن هذه السوائل.

إلى جانب الحفاظ على توازن السوائل الطبيعي ، يلعب الصوديوم دوراً رئيسياً في الوظائف الطبيعية للأعصاب والعضلات.

تساعد الكليتين في تنظيم مستويات الصوديوم في الجسم عن طريق ضبط الكمية التي تفرز في البول. كما يتم التخلص أيضاً من الصوديوم من خلال التعرق.

وتعتبر حالات نقص الصوديوم الغذائية نادرة جداً في ظل الظروف العادية ، حتى مع إتباع حميات منخفضة جداً بنسبة الصوديوم (2 ، 3).

الملخص :

يعد الصوديوم من المغذيات الهامة والضرورية للصحة. فهو يلعب دوراً حيوياً في وظائف الأعصاب والعضلات ويساعد جسمك فى الحفاظ على توازن السوائل الطبيعي.

#2 يرتبط بارتفاع ضغط الدم :

من المعروف منذ فترة طويلة أن الصوديوم يزيد من ضغط الدم ، ولاسيما لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة بالفعل.

ويعتقد معظم الخبراء أن العلاقة بين الصوديوم وارتفاع ضغط الدم قد تم تحديدها لأول مرة بفرنسا في عام 1904 .

لكن على الرغم من ذلك ، لم يتم التعرف على هذه العلاقة على نطاق واسع حتى أواخر الأربعينيات من القرن الماضي ، عندما أظهر العالم والتر كيمبر أن إتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم (الملح) يمكن أن يخفض مستويات ضغط الدم لدى 500 شخص ممن لديهم مستويات مرتفعة (4).

ومنذ ذلك الحين ، أقامت الأبحاث رابطة قوية بين الإفراط في تناول الصوديوم وارتفاع ضغط الدم.

واحدة من أكبر الدراسات حول هذا الموضوع هو دراسة Prospective Urban Rural Epidemiology trial ، أو دراسة بيور PURE اختصاراً.

عند تحليل مستويات الصوديوم في البول لدى أكثر من 100.000 شخص من 18 دولة عبر القارات الخمس ، وجد الباحثون أن أولئك الذين يستهلكون كمية أكبر من الصوديوم تكون مستويات ضغط الدم لديهم أعلى بكثير من أولئك الذين يتناولون كميات أقل .

باستخدام نفس المجموعة السكانية ، أظهر علماء آخرون أن الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من 7 جرامات من الصوديوم يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب وخطر الوفاة المبكرة من الأشخاص الذين يستهلكون 3-6 جرامات يومياً (5).

لكن على الرغم من ذلك ، لا يستجيب الجميع للصوديوم بنفس الطريقة. حيث يميل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض الكلي المزمنة ، بالاضافة إلى البالغين الأكبر سناً والأميركيين الأفارقة ، إلى أن يكونوا أكثر حساسية لآثار الصوديوم التي تسبب ارتفاع ضغط الدم.

إذا كنت حساساً تجاه الملح ، ينصح بالحد من تناول الصوديوم ، لأنك قد تكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب المرتبطة بضغط الدم.

الملخص :

يزيد الصوديوم من ضغط الدم. يكون هذا التأثير اقوي لدى بعض الأفراد ، مما يجعلهم أكثر حساسية للملح وأكثر عرضة لأمراض القلب المرتبطة بضغط الدم.

#3 التوصيات الغذائية الرسمية :

على مدى عقود طويلة ، حثت السلطات الصحية الناس على الحد من تناولهم للصوديوم للسيطرة على مستويات ضغط الدم.

من المقدر أن يحتاج جسمك إلى 186 ملج من الصوديوم يومياً حتى يؤدي وظائفه بشكل صحيح.

ومع ذلك ، سيكون من المستحيل تقريباً استهلاك هذه الكمية ، مع الإستمرار في تلبية احتياجاتك من الطاقة والحصول على الجرعة الموصى بها من العناصر الغذائية المهمة الأخرى.

ولذلك ، يوصي معهد الطب (القسم الطبي للمنظمة الدولية للهجرة) أو IOM بأن يستهلك البالغون الأصحاء 1.500 ملج (1.5 جرام) من الصوديوم يومياً .

في الوقت نفسه ، توصي المنظمة الدولية للهجرة ووزارة الزراعة الأمريكية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، البالغين الأصحاء بالحد من تناولهم اليومي من الصوديوم إلى أقل من 2.300 ملج أو 2.3 جرام ، أي ما يعادل ملعقة صغيرة واحدة من الملح (6).

وقد وضع هذا الحد على أساس الأدلة المثبتة من الدراسات السريرية التي تفيد بأن تناول ما يزيد عن  2.300 ملج (2.3 جرام) من الصوديوم يومياً يمكن أن يؤثر سلباً على ضغط الدم ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

نظراً لزيادة فقدان الصوديوم من خلال التعرق، فإن هذه الإرشادات التوجيهية لا تنطبق على الأشخاص النشطين جداً مثل الرياضيين أو العمال الذين يتعرضون للحرارة.

بينما تقدم منظمات أخرى إرشادات مختلفة :

تقترح منظمة الصحة العالمية استهلاك 2.000 ملج (2 جرام) من الصوديوم يومياً ، كما تنصح جمعية القلب الأمريكية بتناول كمية أقل بكثير من 1.500 ملج (1.5 جرام) يومياً.

يستهلك الأمريكيون اليوم كميات صوديوم أكثر بكثير مما توصي به السلطات الصحية ، حيث يبلغ متوسط استهلاكهم حوالي 3.400 ملج (3.4 جرام) يومياً.

ومع ذلك ، كانت هذه التوصيات مثيرة للجدل ، لأن الأشخاص الذين لديهم مستويات ضغط دم طبيعية قد لا يستفيدون من تقييد تناولهم للصوديوم.

وفي الحقيقة ، تعتبر الأدلة التي تشير إلى أن استهلاك كميات أقل من الملح يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الأصحاء محدودة. وربما تكون ضارة أيضاً.

الملخص :

توصي السلطات الصحية بتناول ما يتراوح بين 1.500 ملجم (1.5 جرام) و 2.300 ملليجرام (2.3 جرام) من الصوديوم يومياً للحفاظ على صحة القلب ، وهي كمية أقل بكثير من متوسط إستهلاك الأمريكيين.

#4 مخاطر استهلاك كميات ضئيلة من الصوديوم :

تشير بعض الأدلة إلى أن الحد من تناول الصوديوم إلى المستويات الموصى بها قد يكون ضاراً.

في دراسة استعراضية ومراجعة تضم أكثر من 133.000 شخص يعانون من أو بدون ارتفاع في ضغط الدم من 49 دولة عبر ستة قارات ، درس الباحثون كيفية تأثير تناول الصوديوم على خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة (7).

أظهرت المراجعة أنه بغض النظر عن ضغط الدم ، فإن الأشخاص الذين يستهلكون أقل من 3.000 ملج (3 جرام) من الصوديوم يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة مقارنةً بالأشخاص الذين يستهلكون ما بين 4.000 إلى 5.000 ملج (4-5 جرامات).

وما هو أكثر من ذلك ، كان لدى أولئك الذين يستهلكون أقل من 3.000 ملج (3 جرام) من الصوديوم يومياً نتائج صحية أسوأ من الأشخاص الذين يستهلكون 7.000 ملج (7 جرامات).

ومع ذلك ، وجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين يستهلكون أكثر من 7 جرامات من الصوديوم يومياً ، لديهم خطر أكبر بكثير للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بشكل أكبر بكثير من الأشخاص الذين يستهلكون 4-5 جرام.

وتشير هذه النتائج وغيرها إلى أن القليل جداً من الصوديوم قد يكون أكثر ضرراً على صحة الناس من الجرعات الأعلى.

الملخص :

لدى كل من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يتمتعون بمستويات ضغط الدم الطبيعية ، تبين أن استهلاك كمية قليلة جداً من الصوديوم يزيد من تدهور وتفاقم الحالة الصحية أكثر من الاستهلاك الأكثر من اللازم.

#5 هل يجب عليك الحد من استهلاك الصوديوم ؟

يجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين يستهلكون أكثر من 7 جرامات من الصوديوم يومياً تناول كميات أقل.

قد ينطبق الأمر نفسه إذا تلقيت تعليمات من الطبيب أو أخصائي التغذية تفيد بالحد من تناول كمية الصوديوم لأسباب طبية ، كما هو الحال عند إتباع نظام غذائي علاجي منخفض الصوديوم.

ومع ذلك ، فإن التوقف عن تناول الصوديوم لا يبدو أنه يحدث فرقًاً كبيراً بالنسبة للأشخاص الأصحاء.

على الرغم من أن السلطات الصحية تواصل الضغط من أجل تناول كميات أقل من الصوديوم ، إلا أن تقليل نسبة الصوديوم بشكل أكثر من اللازم ، إلى كميات أقل من 3 جرامات فى اليوم الواحد ، قد يؤثر سلباً على الصحة.

حيث تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون أقل من 3 جرامات من الصوديوم يومياً يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون 4-5 جرامات.

ويثير هذا المخاوف بشأن ما إذا كانت الإرشادات التوجيهية الحالية للصوديوم ، و التي تتراوح ما بين 1.500 ملج (1.5 جرام) إلى 2.300 ملج (2.3 جرام) من الصوديوم ، تسبب الضرر أكثر من النفع. كما تشير مجموعة متزايدة من الأدلة على أن هذه المستويات قد تكون منخفضة للغاية.

على الرغم من ذلك ، ومع استهلاك نسبة 22% فقط من سكان 49 دولة لأكثر من 6 جرامات من الصوديوم يومياً ، فمن المحتمل أن تعد كمية الصوديوم التي يتناولها الأشخاص الأصحاء في الوقت الحاضر آمنة وغير ضارة بالصحة (8).

الملخص :

إذا كنت تستهلك أكثر من 7 جرامات من الصوديوم يومياً وكنت تعانى من ارتفاع في ضغط الدم ، فمن الأفضل أن تحاول الحد من تناول الصوديوم. ولكن إذا كنت تتمتع بصحة جيدة ، فمن المحتمل أن تكون كمية الملح التي تتناولها حالياً آمنة وغير ضارة لصحتك.

#6 بعض الطرق الأخرى للسيطرة على مستويات ضغط الدم وتحسين الصحة :

يمكن أن يكون اتباع الإرشادات التوجيهية والتوصيات الصحية بتناول كميات أقل من الصوديوم أمراً صعباً وقد لا يكون الأفضل لصحتك.

لكن هناك عدد من الطرق الأكثر عملية وفعالية للسيطرة على مستويات ضغط الدم وتحسين الصحة دون الحاجة إلى التركيز فحسب على كمية الصوديوم التي تقوم باستهلاكها يومياً. ومن هذه الطرق :

  • ممارسة الرياضة :

ترتبط ممارسة التمارين الرياضية بعدد لا يحصى من الفوائد الصحية ، بما في ذلك تخفيض مستويات ضغط الدم.

يعد دمج التمارين الرياضية وتدريبات المقاومة طريقة مثالية لتحسين مستويات ضغط الدم ، لكن حتى مجرد التريض بالمشي فقط يمكن أن يساعد في تخفيض ضغط الدم.

إذا لم تتمكن من ممارسة التمارين في صالة الألعاب الرياضية ، فحاول المشي لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً. إذا كانت هذه المدة أطول من اللازم لتحقيقها في فترة زمنية واحدة ، قم بتقسيمها إلى 3 فترات من 10 دقائق.

  • تناول المزيد من الفواكه والخضروات :

لا يتناول معظم الناس ما يكفي من الفواكه والخضروات. وهو أمر مؤسف ، حيث تحتوي هذه الأطعمة على مواد غذائية هامة ، مثل البوتاسيوم و المغنيسيوم ، والتي قد تخفض من مستويات ضغط الدم.

وتعد الخضروات مثل الخس والبنجر (الشمندر) والسبانخ والجرجير مصادر جيدة أيضاً للنترات ، مما يزيد من إنتاجك لأكسيد النيتريك.

يمدد أكسيد النيتريك الأوعية الدموية والشرايين ، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم وبالتالي تخفيض مستويات ضغط الدم .

  • استهلاك عدد أقل من السعرات الحرارية :

يرتبط استهلاك الصوديوم باستهلاك السعرات الحرارية ، كلما زادت كمية السعرات الحرارية التي تتناولها كلما زاد استهلاكك من الصوديوم .

حيث أن معظم الناس يستهلكون سعرات حرارية أكثر مما هم بحاجة إليه بكل يوم ، لذا يعد تخفيض مدخول السعرات الحرارية أسهل طريقة للحد والتقليل من تناول الصوديوم.

كما أن تناول عدد أقل من السعرات الحرارية قد يزيد من خسارة الوزن ، وهو الأمر الذي قد يخفض من ضغط الدم أيضاً.

  • الحد من شرب الكحوليات :

بالإضافة إلى العديد من العواقب الصحية الأخرى ، يرتبط استهلاك المشروبات الكحولية ارتباطاً وثيقاً بارتفاع ضغط الدم.

وينبغي على النساء والرجال الحد من استهلاك المشروبات الكحولية إلى مشروب واحد أو اثنين فقط على مدار اليوم الواحد. إذا كنت تتجاوز هذه التوصيات، فقد تحتاج إلى الحد من استهلاك هذه المشروبات.

يعادل مشروب واحد من الكحول :

- 11 أونصة (355 مل) من البيرة العادية.

- 9-8 أونصة (237-266 مل) من خمور الشعير.

- 5 أونصة (148 مل) من النبيذ.

- 1.5 أونصة (44 مل) من المشروبات الروحية المقطرة.

الملخص :

هناك طرق أكثر كفاءة وفاعلية لخفض ضغط الدم من مراقبة تناول الصوديوم. وتشمل هذه الطرق : ممارسة التمارين الرياضية ، وتناول المزيد من الفواكه والخضروات ، وتخفيض مدخول السعرات الحرارية ، والحد من استهلاك المشروبات الكحولية.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 مكملات غذائية تكافح الالتهاب

أهم الفوائد العلمية للنياسين ” فيتامين B3 “