in

6 أمور متوقعة عند تجربة الصيام المتقطع

اسمحوا لي أن أبدأ بالقول بإنني لست من الفتيات اللاتي يتناسين الطعام. لن تسمعوني أبداً أقول : هل تناولت وجبة الغداء؟ فلطالما كان الطعام قوة دافعة في حياتي: إذا لم أكن آكله بالفعل ، فأنا أخطط لأكله. ولكن لاحظت في الآونة الأخيرة أنني أكرس الكثير من الوقت للطعام.  لذا قررت التحكم في عاداتي في تناوله و قررت تجربة نظام الصيام المتقطع وهو نظام يعتمد على تناول 500 سعرة حرارية من يوم إلى يومين في الأسبوع ، أو الصيام لمدة تتراوح بين 12 إلى 18 ساعة. و هو نظام غذائي أكثر من كونه حمية غذائية، ويقول العلم أن هذا النظام بإمكانه المساعدة على خسارة الوزن ( لأن تقليل فترة تناول الطعام يعني استهلاك عدد أقل من السعرات الحرارية ) ، ولكن ما هو أفضل من ذلك هو أن الأبحاث قد ربطت ما بينه وبين تحسين مستويات السكر في الدم ، وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان ، و وفقا لبحث أجراه عالم الأعصاب مارك ماتسون ، قد يساعد هذا النظام مخك في الوقاية من الأمراض العصبية مثل الزهايمر وباركنسون مع تحسين الحالة المزاجية والذاكرة في ذات الوقت.

#1 أبدأ الصيام بالتدريج للحصول على أفضل النتائج من الصيام المتقطع :

قررت أن أتبع نظام تناول الطعام في أوقات محددة ، أو الصيام لمدة 18 ساعة من اليوم وتناول الطعام في الساعات الستة الأخرى ( حيث لا أتناول الطعام ما بين الساعة 8 مساءً والساعة 2 بعد الظهر ). في اليوم الأول تمكنت من الامتناع عن الأكل طوال فترة الـ 18 ساعة ، لكن الأمر كان غاية في الصعوبة، فقد كانت الأفكار المتعلقة بالطعام تتدفق إلى ذهني طوال اليوم. واتضح لى أن الانسحاب المفاجئ قد لا يكون أفضل طريقة لتجربة الصيام المتقطع .
لذلك يوصي بعض الخبراء بالبدء ببضعة أيام فقط في الأسبوع ثم زيادة عدد الأيام بالتدريج، في حين يقترح آخرون زيادة تدريجية في عدد الساعات التي تصوم فيها من 12 إلى 14 ساعة، وصولا الى 18 ساعة في اليوم. ويقول آخرون أن الصيام المتقطع قد لا يكون مناسبا للجميع، وإذا كان هذا النظام يجعلك بائسا، فمن الأفضل لك عدم الاستمرار به. لكنني لم أكن أنتوي التخلي عن هذه التجربة بسهولة ، لذلك جربت النهج التدريجي و بدأت بالصيام لمدة 12 ساعة ، ثم قمت بزيادة ساعات الصيام بالتدريج على مدار الأسبوع، و كانت المفاجأة أن الأفكار المهووسة بالطعام تلاشت تماما.

#2 حالما بدأت في الاعتياد على النظام الجديد، سيصبح الأمر أسهل بكثير

قمت بمراسلة عالم الأعصاب مارك ماتسون عبر البريد الإليكتروني - والذي كان صائما بنظام الصيام المتقطع خلال السنوات الـ 35 الماضية - لأخذ مشورته و نصائحه عن الصيام المتقطع، و اليكم ما قاله لي : أقترح أن تشربي بعض الشاي أو القهوة في فترة الصباح و أن تبقى مشغولة بالعمل حتى الساعة الواحدة بعد الظهر. إذا كنت تمارسين الرياضة عادة ، فقد ترغبين في ممارسة الرياضة عند الظهر. ثم قومي بتناول كمية معتدلة من الطعام ( الصحي ) بعد ممارسة الرياضة مباشرة ( على سبيل المثال : وجبة تحتوي على 600 سعر حراري ) ، وتناولي بقية طعامك خلال فترة من 3 إلى 4 ساعات في وقت متأخر من بعد الظهر حتى المساء. أكبر فائدة من هذا النظام هو أن عقلك سيكون أكثر صفاء ، وسوف تكوني أكثر إنتاجية خلال فترة الصباح بأكملها.

هذا ما فعلته تماما . فقد قمت بإنجاز معظم مهام اليوم في فترة الصباح أثناء شرب كميات كبيرة من الماء ، القهوة الداكنة القوية و الشاي الأخضر. في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدأت معدتي في اصدار الاصوات الهادرة ، لكن علمي بأن وقت الظهر و ممارسة رياضة اليوجا لم يكن بعيدا ساعدني على الاستمرار في الصيام . في الوقت الذي وصلت فيه إلى المنزل من جلسة اليوجا ( الساعة الواحدة و النصف ظهرا ) كان احساسي بالجوع قد وصل إلى ذروته و حان وقت تناول وجبتي الأولى ، وعادةً ما أقوم بتناول الزبادي اليوناني مع التوت واللوز المقطع في وجبة الافطار، لكنني تناولته في هذا اليوم باستمتاع و دون عجلة. بقية اليوم كان سهلا، فعادة ما أقوم بتناول وجبة العشاء وربما وجبة خفيفة حلوة بعدها و لا أتناول المزيد من الطعام . في غضون يومين ، أصبح هذا هو نظامي الطبيعي و تمكنت من التغلب على نوبات الجوع الضارية ، وكان مارك محقا : فكل الطاقة العقلية المكرسة مسبقًا للطعام - سواء لاعداده أو التخطيط له أو تنظيفه و استهلاكه - بدا و كأنها تتدفق في مكان آخر لتحسين الوظائف العقلية والتركيز.

#3 الشعور بنوبات الجوع ليس أمرا خطيرا :

اعتدت تصديق الكثير من الأساطير الغذائية في السابق، ولكن تبين أن وجبة الإفطار ليست هي أهم وجبة في اليوم ( فلا توجد بيانات علمية تثبت فعليًا أنها تجعلك أكثر صحة أو نحافة ) ، و الأكل على فترات متقاربة لا يعزز بالضرورة الأيض الغذائي ( لأن وجود امدادات ثابتة من الكربوهيدرات المتداولة عبر نظامك، لن يمكن جسمك من حرق الدهون ) ، وعلى عكس الرأي العام ، فإن آلام الجوع القارصة لا تؤدي بشكل تلقائي إلى الإفراط في تناول الطعام . اعتدت أن استجيب إلى الرغبات الملحة في تناول الطعام على وجه السرعة، لكن الصيام علمني كيف أكون متقبلة أكثر للشعور بالجوع. و من الأمور التي ساعدتني على تحمل الشعور بالجوع : شرب القهوة والشاي ، والالتزام بالجدول الزمني بتناول الطعام ( انظر أعلاه ) ومعرفة أن الجوع هو مجرد شعور غير دائم يأتي ويذهب. فقط تأكد من أنك لاتتمادى في الأمر، لأن الصوم المتقطع لا يعني أنك يجب أن تجوع نفسك.

#4 الصيام المتقطع صديق متعدد المنافع :

عند الالتزام بحمية غذائية مثل حمية Weight Watchers أو حمية Whole30، يعتمد نظام الحمية على النقاط التي تضيفها، و الأطعمة الممنوعة التي يجب عليك تجنبها، و قائمة طويلة من المسموحات و الممنوعات التي قد تصيبك بالضجر والإحباط.
لكن قواعد الصيام المتقطع غاية في البساطة، فليس هناك دليل ارشادي أو كتاب يحدد لك المأكولات التي يسمح لك بتناولها، و لن تحتاج إلى أن تمنع نفسك من تناول الأطعمة التي تحبها، فيمكنك تناول الشوكولاتة و أطباق التحلية و احتساء النبيذ إذا أردت.
من الأشياء الأخرى التي دفعتني إلى الاستمرار على هذا النظام هو ملاحظتي لتحسن شعوري بشكل عام، و بالطبع أول يومين كانا غاية في الصعوبة و كنت أشعر بالجوع و الانزعاج، ولكن بعد أن اعتدت الأمر لاحظت ان مستوى طاقتي قد ارتفع كثيرا، و صار تناول الطعام تجربة ممتعة بعدما كنت التهم طعامي بسرعة و دون تفكير، و بدا ان الطعام له نكهة أفضل بكثير.

#5 ممارسة الرياضة على معدة خاوية له بعض الفوائد الصحية :

لا أبدا أبدا في ممارسة الرياضة بمعدة خاوية، و عادة ما أتناول شيئا قبل ممارسة الرياضة بساعتين، سواء كنت أنوي الذهاب في رحلة مشي طويلة أو أداء تمارين اليوجا، حتى اتأكد من أنني لن أشعر بالدوخة والإغماء. لكن اتضح أن ممارسة الرياضة على معدة خاوية كان مجديا بالنسبة لي. وبدلا من الشعور بالدوخة والوهن، شعرت بالمزيد من النشاط و التحكم أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
كما أثبتت الأبحاث العلمية أن ممارسة الرياضة في حالة الصيام تزيد من قدرة الجسم على حرق الدهون .

#6 لن ينخفض وزنك على الميزان بسرعة، و لكن لا بأس بذلك :

كم أتمنى القول أن وزني قد انخفض 10 أرطال فى خلال اسبوع واحد من الصيام المتقطع، و لكن جسمي لا يعمل بهذه الطريقة. بالاضافة إلى أنني قمت بالصيام لمدة 7 أيام فقط. لكنني بالتأكيد أتناول طعاما أقل و الغريب أيضا أنني أشعر بجوع أقل، و سيؤدي هذا حتما إلى خسارة الدهون و الوزن الزائد مع مرور الوقت.
لكننا جميعا نعلم أنك إذا قررت اتباع خطة غذائية من أجل خسارة الوزن فحسب، فستفشل جهودك عاجلا ام اّجلا. لأن فور ملاحظتك لثبات وزنك على الميزان، ستصاب بالاحباط و تستسلم في نهاية الأمر. لكن الدافع الجوهري في الصيام المتقطع هو ما يدفعني إلى الاستمرار، من زيادة قدرتي على التركيز إلى ارتفاع مستوى طاقتي و قوة إرادتي و قدرتي على التحكم في الشعور بالجوع.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 1

Upvotes: 1

Upvotes percentage: 100.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أطعمة تصيبك بالغازات

أسوأ العصائر “الصحية”