in

أهم الفوائد الصحية لمكملات الكولاجين

يُعد الكولاجين بمثابة البروتين الأكثر وفرة في الجسم وهو المكون الرئيسي للأنسجة الضامة التي تشكل العديد من أجزاء الجسم، بما في ذلك الأوتار والأربطة والجلد والعضلات، كما يؤدي العديد من الوظائف المهمة، بما في ذلك تزويد البشرة بالبنية وتقوية العظام (1).

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت مكملات الكولاجين شائعة. ومعظم أنواعها تتحلل مائيًا، مما يعني تكسير الكولاجين، وسهولة الامتصاص. ويوجد أيضًا العديد من الأطعمة التي يمكن تناولها لزيادة جرعة المدخول من الكولاجين، بما في ذلك جلد لحم الخنزير ومرق العظام.

ويوفر استهلاك الكولاجين مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، مثل تخفيف آلام المفاصل وتحسين صحة الجلد (2، 3).

وتناقش هذه المقالة ستة فوائد صحية مدعومة بالعلم لتناول مكملات الكولاجين.

#1 يمكنها تحسين صحة الجلد

الكولاجين مكون رئيسي للبشرة. ويلعب دوراً في تقويتها، كما قد يفيد في المرونة والترطيب. ومع تقدم العمر، ينتج الجسم كميات أقل من الكولاجين، مما يؤدي إلى جفاف الجلد وتشكيل التجاعيد (4).

ومع ذلك، أظهرت العديد من الدراسات أن ببتيدات الكولاجين أو المكملات التي تحتوي على الكولاجين قد تساعد في إبطاء شيخوخة البشرة عن طريق تقليل التجاعيد والجفاف (5، 6، 7، 8).

ففي إحدى الدراسات، تعرضت النساء اللائي تناولن مكملاً يحتوي على 2.5 إلى 5 جرامات من الكولاجين لمدة ثمانية أسابيع، لجفاف جلد أقل وزيادة ملحوظة في مرونة الجلد مقارنة بالذين لم يتناولوا المكمل.

ووجدت دراسة أخرى أن النساء اللائي شربن شرابًا ممزوجًا بمكمل الكولاجين يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، اكتسبن زيادة في ترطيب الجلد، وتقليل كبير في عمق التجاعيد مقارنةً بمجموعة التحكم.

وتُعزى تأثيرات مكملات الكولاجين التي تحد من التجاعيد، إلى قدرته على تحفيز الجسم لإنتاج الكولاجين من تلقاء نفسه. 

بالإضافة إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يؤدي إلى تعزيز إنتاج بروتينات أخرى تساعد على بناء الجلد، بما في ذلك الإيلاستين والفيبريلين.

وهناك كذلك العديد من الادعاءات المتداولة والتي تفيد بأن مكملات الكولاجين مفيدة للوقاية من حب الشباب وأمراض الجلد الأخرى، ولكن بدون دعم بأدلة علمية.

ملخص:

قد يكون تناول مكملات تحتوي على الكولاجين مفيدًا في إبطاء شيخوخة البشرة. إلا أن هناك حاجة إلى أدلة أقوى من الدراسات التي تفحص آثار الكولاجين نفسه.

#2 تساعد في تخفيف آلام المفاصل

يساعد الكولاجين في الحفاظ على سلامة الغضروف، وهو النسيج الشبيه بالمطاط الذي يحمي المفاصل. 

ومع انخفاض كمية الكولاجين في الجسم بسبب التقدم في العمر، يزداد خطر الإصابة باضطرابات المفاصل التنكسية مثل هشاشة العظام.

وأظهرت بعض الدراسات أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تحسين أعراض هشاشة العظام ويقلل من آلام المفاصل بشكل عام (9).

ففي إحدى الدراسات، شعر 73 رياضيًا تناولوا 10 جرامات من الكولاجين يوميًا لمدة 24 أسبوعًا، بانخفاض كبير في آلام المفاصل أثناء المشي والراحة مقارنة بمجموعة لم تتناولها (10). 

وفي دراسة أخرى، تناول بالغون جرامين من الكولاجين يوميًا لمدة 70 يومًا. وكان لديهم انخفاض كبير في آلام المفاصل وأصبحوا أكثر قدرة على الانخراط في النشاط البدني من أولئك الذين لم يتناولونه (11).

وافترض الباحثون أن السبب قد يكون أن الكولاجين الإضافي ربما يتراكم في الغضاريف ويحفز الأنسجة لصنع الكولاجين. وقد اقترحوا أن هذا قد يؤدي إلى انخفاض الالتهاب، ودعم أفضل للمفاصل وتخفيف الألم (12).

وفي حال الرغبة في تناول مكمل الكولاجين بسبب آثاره المحتملة لتخفيف الآلام، تقترح الدراسات وجوب البدء بجرعة تتراوح بين 8-12 جرام يوميًا.

ملخص:

تبين أن تناول مكملات الكولاجين يقلل من الالتهابات، ويحفّز تخليق الكولاجين في الجسم. كما قد يساعد هذا في تعزيز تخفيف الألم لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المفاصل مثل هشاشة العظام.

#3 يمكن أن تمنع فقدان العظام

تتكون العظام في أغلبها من الكولاجين، مما يمنحها البنية ويساعد في الحفاظ عليها قوية.

ومع تدهور الكولاجين في الجسم بسبب تقدم العمر، تتدهور أيضا كتلة العظام. وقد يؤدي هذا إلى حالات مثل هشاشة العظام، والتي تتميز بانخفاض كثافة العظام، وترتبط بمخاطر أعلى لكسور العظام.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول مكملات الكولاجين، قد يكون له تأثيرات معينة في الجسم تساعد على تثبيط انهيار العظام الذي يؤدي إلى هشاشة العظام.

ففي إحدى الدراسات، تناولت النساء إما مكملات الكالسيوم مع 5 جرامات من الكولاجين، أو مكملات الكالسيوم بدون الكولاجين يوميًا لمدة 12 شهرًا. 

وبحلول نهاية الدراسة، كان لدى النساء اللائي تناولن مكملات الكالسيوم والكولاجين مستويات دم منخفضة من البروتينات التي تعزز انهيار العظام، مقارنة بتلك التي تناولت الكالسيوم فقط.

ووجدت دراسة أخرى نتائج مماثلة في 66 امرأة تناولن 5 جرامات من الكولاجين يوميًا لمدة 12 شهرًا، حيث ازدادت كثافة المعادن في العظام بنسبة تصل إلى 7٪ (BMD)، مقارنةً بالنساء اللائي لم يتناولن الكولاجين.

وBMD هو مقياس لكمية المعادن، مثل الكالسيوم في العظام. حيث يرتبط انخفاض كثافة المعادن بالعظام بضعف العظام وتطور هشاشة العظام.

ورغم أن هذه النتائج واعدة، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الإنسانية قبل تأكيد دور مكملات الكولاجين في صحة العظام.

ملخص:

قد يساعد تناول مكملات الكولاجين في تقليل خطر اضطرابات العظام مثل هشاشة العظام. 

حيث إن لديها القدرة على المساعدة في زيادة كثافة المعادن بالعظام وانخفاض مستويات البروتينات في الدم التي تحفز انهيار العظام.

#4 يمكن أن تعزز كتلة العضلات

يتكون ما بين 1-10% من الأنسجة العضلية من الكولاجين. وهو البروتين الضروري للحفاظ على العضلات قوية وتعمل بشكل صحيح.

وتشير الدراسات إلى أن مكملات الكولاجين تساعد على زيادة كتلة العضلات لدى الأشخاص الذين يعانون من الساركوبين، وهو فقدان كتلة العضلات التي تحدث مع تقدم العمر.

ففي إحدى الدراسات، تناول 27 رجلاً ضعيفًا 15 جرامًا من الكولاجين أثناء مشاركتهم في برنامج تمارين يوميًا لمدة 12 أسبوعًا. ومقارنةً بالرجال الذين مارسوا التمارين بدون تناول الكولاجين، اكتسبوا المزيد من الكتلة العضلية والقوة.

وقد اقترح الباحثون أن تناول الكولاجين قد يعزز تخليق بروتينات العضلات مثل الكرياتين، كما قد يحفز أيضًا نمو العضلات بعد التمرين. إلا أنه من الضروري إجراء المزيد من البحوث لاستقصاء قدرة الكولاجين على زيادة كتلة العضلات.

ملخص:

أظهرت الأبحاث أن تناول مكملات الكولاجين يزيد من نمو العضلات وقوتها لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان كتلة العضلات المرتبطة بتقدم العمر.

#5 تعزز صحة القلب

افترض الباحثون أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. 

حيث يوفر الكولاجين بنية للشرايين والأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى بقية أعضاء الجسم. وبدون كمية كافية من الكولاجين، قد تصبح الشرايين ضعيفة وهشة.

وقد يؤدي هذا الأمر إلى تصلب الشرايين، وهو مرض يتسم بضيق الشرايين، ولديه القدرة على أن يؤدي إلى نوبة قلبية وسكتة دماغية.

ففي إحدى الدراسات، تناول 31 من البالغين الأصحاء 16 جرامًا من الكولاجين يوميًا لمدة ستة أشهر. وبحلول نهاية الدراسة، كان هناك انخفاضًا كبيرًا في قياسات تصلب الشرايين مقارنة بقبل البدء في تناول المكمل.

بالإضافة إلى زيادة مستويات الكوليسترول الجيد "HDL" بنسبة 6% في المتوسط. وهو عامل مهم في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك تصلب الشرايين.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول دور مكملات الكولاجين في صحة القلب.

ملخص:

قد يساعد تناول مكملات الكولاجين في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب مثل تصلب الشرايين.

#6 الفوائد الصحية الأخرى

قد يكون لمكملات الكولاجين فوائد صحية أخرى، إلا أن هذه لم تدرس على نطاق واسع.

  • الشعر والأظافر: قد يزيد تناول الكولاجين من قوة الأظافر عن طريق منع الهشاشة. بالإضافة إلى أنه قد يحفز الشعر والأظافر على النمو لفترة أطول.

  • صحة الأمعاء: على الرغم من عدم وجود دليل علمي يدعم هذا الادعاء، يروج بعض الممارسين الصحيين لاستخدام مكملات الكولاجين لعلاج نفاذية الأمعاء أو متلازمة الأمعاء المتسربة.

  • صحة الدماغ: لم تتناول أي دراسات دور مكملات الكولاجين في صحة الدماغ. ومع ذلك، يزعم بعض الناس أنها تحسّن الحالة المزاجية وتقلل من أعراض القلق.

  • فقدان الوزن: يعتقد البعض أن تناول مكملات الكولاجين قد يعزز فقدان الوزن والتمثيل الغذائي بشكل أسرع. إلا أنه لاتوجد أي دراسات تدعم هذه الادعاءات.

وعلى الرغم من أن هذه الآثار المحتملة واعدة، إلا أن الحاجة للبحث قبل إجراء استنتاجات رسمية ضرورية.

ملخص:

هناك بعض الإدعاءات أن مكملات الكولاجين تعزز صحة المخ والقلب والأمعاء، وكذلك تساعد في التحكم في الوزن والحفاظ على صحة الشعر والأظافر. ومع ذلك، فالمتوفر حاليًا من الأدلة على هذه الآثار قليل.

#7 الأطعمة التي تحتوي على الكولاجين

تم العثور على الكولاجين في الأنسجة الضامة للحيوانات. وبالتالي، فإن الأطعمة مثل جلد الدجاج والخنزير، ولحم البقر والأسماك تعتبر مصادر الكولاجين.

وأيضا الأطعمة التي تحتوي على الجيلاتين، مثل مرق العظام، توفر أيضا الكولاجين. حيث أن الجيلاتين عبارة عن مادة بروتينية مشتقة من الكولاجين بعد طهيها.

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين يساعد في الواقع على زيادة الكولاجين في الجسم. حيث لا توجد أي دراسات بشرية حول فعالية الأطعمة الغنية بالكولاجين وما إذا كان لها نفس فوائد المكملات الغذائية.

ويتم تكسير الكولاجين الموجود في الغذاء إلى أحماض أمينية فردية وببتيدات بواسطة إنزيمات الهضم. 

بينما الكولاجين في المكملات تم تكسيره بالفعل أو تحلله، ولهذا يُعتقد أنه يتم امتصاصه بشكل أكثر كفاءة من الكولاجين في الأطعمة.

ملخص:

تحتوي العديد من الأطعمة على الكولاجين، بما في ذلك الأطعمة الحيوانية ومرق العظام. إلا إن امتصاصه ليس بنفس كفاءة الكولاجين في المكملات.

#8 الآثار الجانبية للكولاجين

لا توجد حاليا الكثير من المخاطر المعروفة لتناول مكملات الكولاجين. ومع ذلك، يتم تصنيع بعض المكملات الغذائية من مسببات الحساسية الغذائية الشائعة، مثل الأسماك والمحار والبيض. 

ويجب على الذين يعانون من الحساسية تجاه هذه الأطعمة تجنب مكملات الكولاجين المصنوعة من هذه المكونات لمنع الحساسية.

كما قد أبلغ بعض الأشخاص أيضًا عن مذاق سيء في الفم تسببه مكملات الكولاجين. بالإضافة إلى أنه لدى مكملات الكولاجين القدرة على إحداث آثار جانبية في الجهاز الهضمي مثل الشعور بالامتلاء وحرقة المعدة.

وبغض النظر عن هذه الآثار، يبدو أنها تعتبر مكملات آمنة لمعظم الناس.

ملخص:

قد تؤدي مكملات الكولاجين إلى آثار جانبية مثل المذاق السيئ في الفم، والحرقة والامتلاء. 

كما أن الذين يعانون من الحساسية، عليهم التأكد من شراء المكملات الغذائية التي لا يتم تصنيعها من مصادر الكولاجين المسببة لهذه الحساسية.

#9 الرسالة الرئيسية :

يرتبط تناول الكولاجين بعديد من الفوائد الصحية وعدد قليل جدًا من المخاطر المعروفة. 

وبالنسبة للمبتدئين، قد تعمل المكملات الغذائية على تحسين صحة البشرة والجلد عن طريق تقليل الجفاف والتجاعيد. كما قد تساعد أيضًا في زيادة كتلة العضلات ومنع فقدان العظام وتخفيف آلام المفاصل.

وهناك كذلك العديد من الفوائد الأخرى لمكملات الكولاجين التي تم الإبلاغ عنها ولم تتم دراستها كثيرًا.

وعلى الرغم من احتواء العديد من الأطعمة على الكولاجين، إلا أنه من غير المعروف ما إذا كان الكولاجين في الطعام له نفس فوائد المكملات الغذائية.

وبشكل عام، تعتبر مكملات الكولاجين آمنة، وسهلة الاستخدام للغاية، وتستحق المحاولة لفوائدها العديدة المحتملة.

ما رأيك؟

Upvote Downvote

Total votes: 2

Upvotes: 2

Upvotes percentage: 100.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

Written by Ahmad

اخصائي نظم تغذية و لياقة بدنية هدفي هو توفير التغذية الصحية و المفيدة و المساهمة في القضاء على السمنة و ما يترتب عليها من امراض.

[g1_socials_user user="5" icon_size="28" icon_color="text"]

ما هي جرعة الكركم المسموح بتناولها في اليوم الواحد؟

أفضل أطعمة يمكن تناولها بعد خلع ضرس العقل